الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة في ندوة صحفية: وزيرة الثقافة تكشف ابرز خياراتها وبرامجها وأسباب الانخرامات المالية.. وتتحدث عن القضية التي رفع ضدها الوزير السابق

نشر في  23 جوان 2020  (19:26)

بكثير من البراغماتية، تحدثت وزيرة الثقافة شيراز العتيري في الندوة الصحفية التي عقدتها صباح يوم الثلاثاء 23 جوان بمدينة الثقافة عن الوضع الحالي للوزارة كاشفة بالأرقام عجزها المالي وأسباب انخرام توازناتها وغيرها من الخيارات التي ذهبت في المنحى الكمي والظرفي على حساب الكيف والاحتضان الحقيقي للفعل الثقافي.

وشرحت وزيرة الثقافة أسباب الخلل الذي ورثته عن الوزير محمد زين العابدين حيث بيّنت كيف تم خلال الـ3 السنوات الأخيرة (بين سنتي 2016 و2019) تحويل وجهة اعتمادات مالية كبيرة لفائدة تمويل المهرجانات وتطوير عددها (من 258 مهرجان سنة 2016 الى 376 مهرجان سنة 2019) على حساب تهيئة وتجهيز المؤسسات الثقافية. وقد تم تسجيل تراجع كبير في الميزانية المخصصة للفضاءات الثقافية والمكتبات والمركبات مقارنة بسنة 2016. وضربت مثال صندوق التشجيع على الابداع الفني التي خصصت 26 بالمائة فقط من اعتماداته لدعم المشاريع مقابل 74 بالمائة ذهبت لدعم المهرجانات. وقالت الوزيرة انه من غير السليم في التمويل العمومي دعم التظاهرات الظرفية بهذا الشكل.

وقالت الوزيرة انّه من الهام بالنسبة اليها ان تقوم اليوم بتصويب هذه الاخلالات حتى لا يكون التفاوت بهذه الشاكلة مضيفة ان تعهدات وزارة الثقافة لسنة 2019 تجاوزت ميزانيتها وانها تعمل اليوم على تصفية هذا الإرث من خلال التجاوب مثلا مع حملة "خلصونا" معتبرة انّ غضب الفنانين وغيرهم من تقنيين ومسدي خدمات حق مشروع وقائلة: "الدولة التي تحترم نفسها لا يمكن لها ان تبني او تُصلح وهي تشكو من عجز ولم تفي بتعهداتها مع الناس".  

وتعرضت العتيري في ندوتها الى مختلف الإجراءات التي تم اتخاذها لمساندة المبدعين والفاعلين الثقافيين خلال أزمة الكورونا ومنها احداث صندوق دفع الحياة الثقافية واسناد منح ظرفية التي استفاد منها قرابة 1600 مبدع فيما استفاد 3 آلاف آخرين من صندوق المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة" -مشيرة الى أهمية القيام بمسح للتعرف على عدد المنتمين الى القطاع الثقافي وقد يكون عددهم في حدود 100 ألف متدخل- وغيرها من المبادرات على غرار "مبدعون في الحجر" ومهرجان التراث الرقمي وغيرها.

 ومن المشاريع التي أعلنت عنها الوزيرة برنامج "بصمات ابداعية" لدعم المشاريع الثقافية من خلال تشبيك بين مقترحات الفنانين والجمعيات والفضاءات العمومية وإحداث تلفزة تقافية انطلاقا من جانفي 2021 مشيرة إلى أنّ اللبنة الأولى كانت مع برنامج "شوفلي فن" الذي تم بثه بالشراكة مع مؤسسة التلفزة التونسية فضلا عن تنظيم أربعينية وزير الثقافة الأسبق الشاذلي القليبي يوم 9 جويلية بمدينة الثقافة واطلاق اسمه على المدينة. وفي البعد الاقتصادي، اعتبرت الوزيرة انه من الهام اطلاق صندوق للاستثمار الثقافي، صندوق من شأنه تغيير المعطيات.

 أما على المستوى التشريعي، فأكدت الوزيرة انّ الوزارة لا تتبنى قانون الفنان والمهن الفنية الذي اودعه سابقها في مجلس النواب، وقالت انه سيتم الاستماع الى اقتراحات اهل القطاع للقيام بالتعديلات الضرورية قبل ايداعه مجددا بمجلس النواب.

وقالت الوزيرة ان من بين أهدافها الترفيع من مساهمة القطاع الثقافي في المنتوج الداخلي الخام من 0,6 بالمائة الى حدود 3 بالمائة وانه على الوزارة ان تلعب دور الحاضنة للفعل الثقافي في البلاد. وردا على احد الأسئلة قالت شيراز العتيري انه من سخرية الاقدار ان تتم اقالتها من الوزارة ثم تسميتها على رأس الوزارة نفسها لتتفاجأ بقضية مرفوعة ضدها وضد المكلف الإعلامي السابق بمدينة الثقافة محمد بوغلاب. وقالت انّ "آلام البارحة تهون اليوم" وانهما على ذمة القضاء حتى يبان الحق ويتم انصاف المتهمين ولها كل الثقة في المرفق القضائي. كما تفاعلت الوزيرة مع مختلف الأسئلة في علاقة بالدبلوماسية الثقافية والاقتصاد الثقافي واستقلالية المهرجانات ولامركزة العمل الثقافي.

شيراز بن مراد